مؤلف مجهول

77

تاريخ أهل عمان

من بيت الإمامة إلى بيت نفسه ، [ م 294 ] ولم يمنعه من ظلمه وبغيه ، فإذا خرج السلطان رجع هو إلى بيت الإمامة ، ووضع تاج الإمامة على رأسه ، وقال لمن حوله : لا حكم إلا للّه ، ولا طاقة لمن عصى اللّه وكان قائما له بالأمر عند السلطان ناس من بني سامة ، إلى أن مات ، وهذا السلطان هو سلطان بغداد . ثم عقدوا لابن أخيه عمر بن محمد بن مطرف ، وكان على سبيل عمه ، إذا جاء السلطان اعتزل ، وإذا رجع السلطان ، رجع إلى بيت الإمامة ، ثم جاءت القرامطة إلى البحرين ، فلم يرجع عمر إلى بيت الإمامة . وكانت القرامطة قد تغلبت على سائر « 1 » البلدان ومكة والشام ، وسائر القبائل ، وهم بنو أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي « 2 » وقد أبطل

--> بعد قليل - ما نصه ( وهذا السلطان هو سلطان بغداد ) وربما قصد به بعض القادة والأمراء ممن ارتبطوا في صورة أخرى بالخلافة العباسية في ذلك الدور ، قبيل ظهور معز الدولة بن بويه الذي شغل منصب السلطنة في بغداد طوال اثنتين وعشرين سنة ( 334 - 356 ه ) ، استبد فيها بالسلطة دون الخليفة العباسي ، وخطب له في عمان . هذا ، والمقصود بالسلطان بوجه عام عند الأباضية ، غير الأئمة من الأمراء الجائرين ، الذين لا يتمتعون ببيعة الأمة . ( 1 ) في الأصل ( ساير ) ( 2 ) في المتن ( الخيانى ) وهو تحريف في النسخ . وهو أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي ، داعى القرامطة في جنوب فارس ( ابن حوقل : المسالك ص 210 ) بعثه قرمط إلى البحرين لبث الدعوة ، فصادف نجاحا كبيرا ( ابن الأثير : الكامل ، ج 7 ، ص 340 ) ، وكان ذلك حوالي سنة 285 - 286 ه ومن هناك هاجم البصرة ، وانتصر على جيوش الخلافة العباسية ، كما حاصر هجر عاصمة البحرين ، واستولى عليها ، ثم أخذ يمد نفوذه على اليمامة وعمان . ويرجح أن أبا سعيد اغتيل في قصره بالأحساء سنة 301 ه ؛ وأن غزو عمان تم سنة 318 ه - بعد اختطاف الحجر الأسود - وذلك في عهد أبي طاهر الجنابي الذي عينه أبو سعيد خلفا له . وفي سنة 340 - 341 ه ساعد القرامطة صاحب عمان في محاولة للاستيلاء على البصرة أنظر : ( ابن تغري بردي : النجوم الزاهرة ، ج 3 ، ص 304 ، وكتاب العيون والحدائق في أخبار الحقائق - تحقيق عمر السعيدى ، ج 4 ، ص 465 ) .